العلامة الحلي

336

مختلف الشيعة

وقال في الخلاف : الصبي إذا وطأ في الفرج عامدا فقد روى أصحابنا أن عمد الصبي وخطأه سواء ، فعلى هذا لا يفسد حجه ولا يتعلق به الكفارة ، وإن قلنا : إن ذلك عمد يجب أن يفسد الحج ويتعلق به الكفارة - لعموم الأخبار فيمن وطأ عامدا أنه يفسد حجه - كان قويا ، إلا أنه لا يلزمه القضاء ، لأنه ليس بمكلف ، ووجوب القضاء يتوجه ( 1 ) إلى المكلف ، وضمان ما يتلفه الصبي للحرم ومن الصيد على الولي ( 2 ) . فقوى في المبسوط كون عمد الوطئ كالخطأ ، وفي الخلاف قوى أنه عمد . وقال ابن إدريس : لا يجب بأفعاله المحظورة شئ ، ولا يفسد حجه ، ولا يجب بصيده شئ ، لأن إيجاب الكفارة على الصيد إنما يتعلق بالعقلاء البالغين ، وإيجاب الكفارة على الناسي لا يقتضي إيجابها على الصبي ، فإنه قياس ( 3 ) . والشيخ قال في التهذيب : إذا فعل ما يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه ، واستدل بما رواه زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - إلى أن قال : وإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 4 ) . وهذه الرواية مع صحة سندها إنما تدل على حكم الصيد والهدي دون باقي المحظورات . والأقرب أنه لا كفارة عليه في غير الصيد ، فعلى وليه الكفارة . لنا : على الأول : إن عمد الصبي هو خطأ ، ولا كفارة في الخطأ . وعلى الثاني : إن الكفارة تجب بالصيد مطلقا ، ولا يجب عليه لانتفاء التكليف فيثبت على الولي .

--> ( 1 ) م ( 2 ) : إنما يتوجه . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 361 المسألة 197 وص 363 المسألة 198 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 636 - 637 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 409 - 410 ذيل الحديث 1423 وح 1424 .